ارتفاع أسعار الكبريت يؤثر على تكاليف الإطارات

June 9, 2026
سي إن أوتو
8736
دليل
أبرز النقاط
في يونيو 2026، شهد سوق مسحوق الكبريت في الصين قفزة غير مسبوقة في الأسعار، إذ تجاوزت عروض الأسعار مستوى 10,000 يوان للطن، بارتفاع نسبته 150% مقارنةً بـ3,850 يوان للطن في يناير، لتتجاوز بذلك الرقم القياسي المسجّل عام 2008 البالغ 5,980 يوان للطن. العامل الأساسي هو اختلال حاد في التوازن بين العرض والطلب. تستورد الصين أكثر من 50% من احتياجاتها من الكبريت، ويأتي 56% منها من منطقة الشرق الأوسط. منذ أواخر فبراير 2026، أدّت النزاعات الجيوسياسية إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُنقل عبره ما بين 44% و50% من إمدادات الكبريت المنقولة بحراً على الصعيد العالمي. انخفضت واردات الشرق الأوسط بنسبة 67% خلال الفترة من يناير إلى أبريل، بينما تراجع مخزون البضائع في الموانئ المحلية إلى 900 ألف طن (ما يكفي لـ19 يوماً فقط من الاستهلاك)، مقابل مليوني طن العام الماضي. على صعيد الطلب، يظل إنتاج الأسمدة الفوسفاتية (الذي يستهلك 60% من إجمالي استخدام الكبريت) شديد الثبات، كما تواصل صناعة الإطارات — حيث يُعدّ الكبريت عنصراً أساسياً في عملية الفلكنة — التشغيل بمعدلات مرتفعة. أثار هذا الاختلال في التوازن حالة من الشراء الاندفاعي، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع. تواجه شركات الإطارات، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ارتفاعًا حادًا في تكاليف الشراء ونقصًا في الإمدادات، ما يؤدي إلى تضييق هوامش الربح وإجبارها على خفض الإنتاج أو تعديل خططها، مما يُسرّع من وتيرة التكتل والاندماج في القطاع. من المرجح أن تظل الأسعار على المدى القصير مرتفعة ومتقلبة بسبب النزاعات المستعصية في الشرق الأوسط وانخفاض مستويات المخزون. تتضمن الحلول طويلة المدى تنويع قنوات الاستيراد، وزيادة استخدام البيريت، وتحسين عمليات الإنتاج لتقليل استهلاك الكبريت.
مساعد ذكي
0.689794s