ضجيج الإطارات وتقنيات الإطارات الهادئة
١. من "مُهمل" إلى "شاغل رئيسي": التحوّل التاريخي للضجيج الناتج عن الإطارات
على طول التاريخ الطويل لصناعة السيارات، تم تجاهل ضجيج الإطارات لفترة طويلة. في الأيام الأولى، شكّل دوي محركات المركبات العاملة بالوقود، والضجيج الميكانيكي الناتج عن تغيير ناقل الحركة، واهتزاز الهيكل ونظام الدفع مصادر الضجيج الرئيسية للمركبة.
في ذلك الوقت، كان الضجيج الناتج عن احتكاك الإطارات بالطريق يُطغى عليه هذه الأصوات الأكثر شدة. وعلى الرغم من وجود فروق في أداء هدوء الإطارات المختلفة، إلا أن المستهلكين واجهوا صعوبة في إدراكها بشكل مباشر، وبالتالي لم يكن الهدوء معيارًا أساسيًا طبيعيًا في اختيار الإطارات.
ومع انتقال صناعة السيارات نحو "الكهربة والذكاء الاصطناعي والهدوء"، تغير هذا الوضع تمامًا. فقد انتقل ضجيج الإطارات من "الخلفية" إلى "المقدمة"، وأصبح عاملًا رئيسيًا يؤثر على تجربة القيادة، مما أجبر قطاع الإطارات بأكمله على بذل جهد كبير في تطوير تقنيات التخفيف من الضوضاء.
However, with the automotive industry's transition toward "electrification, intelligence, and quietness," this situation has been completely changed. Tire noise has moved from the "backstage" to the "front stage," becoming a key factor affecting the driving experience and forcing the entire tire industry to embark on a major effort in developing quieting technology.
2. تحسين هدوء المركبات التي تعمل بالوقود: السبب المباشر لظهور مشكلة ضجيج الإطارات
التحسن الشامل في هدوء المركبات هو السبب المباشر لتزايد القلق بشأن ضجيج الإطارات. في السنوات الأخيرة، استثمرت كل من المركبات الفاخرة التي تعمل بالبنزين والسيارات العائلية الشائعة بشكل كبير في العزل الصوتي: حيث تمت إضافة طبقات عازلة للصوت أكثر على هيكل السيارة، وتم ترقية النوافذ إلى زجاج مزدوج الطبقة، وإضافة أغطية عازلة للصوت في حجرة المحرك، وتثبيت ألواح عازلة للصوت على الهيكل. وقد رفعت هذه التدابير مستوى التحكم في ضجيج المركبات إلى مستويات جديدة.
تشير البيانات إلى أنه قبل عشر سنوات، كان متوسط مستوى الضجيج الداخلي للمركبات العادية التي تعمل بالبنزين عند سرعة 60 كم/س يبلغ حوالي 65 ديسيبل. أما اليوم، فقد انخفض مستوى الضجيج الداخلي للمركبات في نفس الفئة عمومًا إلى 58-62 ديسيبل، مع وصول بعض الطرازات الراقية إلى مستويات تقل عن 55 ديسيبل، ما يقارب هدوء المكتبة.
مع هذا "الحد المنخفض من الضوضاء"، أصبح ضجيج الإطارات أكثر وضوحًا بشكل ملحوظ. حيث كان سابقًا مُستورَدًا بواسطة ضجيج المحرك، أصبح صوت إطارات الآن المصدر الأكثر وضوحًا للضوضاء الداخلية. ويُعد هذا الصوت "الطنين" أو "الاحتكاك" مزعجًا بوجه خاص عند السرعة الثابتة، مما يؤدي إلى التعب خلال فترات طويلة ويؤثر تأثيرًا كبيرًا على راحة الركوب.
Data shows that ten years ago, the average interior noise level of mainstream gasoline-powered vehicles at 60 km/h was approximately 65 decibels. Today, the interior noise level of vehicles in the same class has generally dropped to 58-62 decibels, with some high-end models even achieving levels below 55 decibels, approaching the quietness of a library.
With this "low noise floor," tire noise has become dramatically more noticeable. Previously masked by engine noise, tire noise has now become the most noticeable source of interior noise. This "buzzing" or "rustling" sound is particularly disturbing at a constant speed, causing fatigue over extended periods and significantly impacting ride comfort.
3. تعميم المركبات الكهربائية: دفع ضجيج الإطارات إلى الصدارة
إن الزيادة في شعبية المركبات الكهربائية جعلت ضجيج الإطارات أكثر بروزاً. على عكس المركبات التقليدية التي تعمل بالوقود، فإن المركبات الكهربائية تفتقر إلى المحرك كمصدر رئيسي للضجيج. والضجيج الناتج عن المحرك منخفض جداً، بل يمكن تجاهله عند السرعات المنخفضة.
هذا يجعل ضوضاء احتكاك الإطارات بالأرض المصدر الأساسي للضجيج في المركبات الكهربائية، ويكون تأثيرها أكثر أهمية. تُظهر بيانات الاختبار أنه عند نفس السرعة وظروف الطريق، تكون مستويات ضجيج الإطارات في المركبات الكهربائية أعلى بـ 3 إلى 5 ديسيبل مقارنة بالمركبات التقليدية التي تعمل بالوقود. ويتسع هذا الفارق أكثر عند السرعات الأعلى. بالنسبة لمستخدمي المركبات الكهربائية الذين يبحثون عن تجربة قيادة "هادئة تمامًا"، أصبح ضجيج الإطارات بلا شك عيبًا كبيرًا يؤثر على رضاهم عن المركبة.
في الوقت نفسه، مع تشديد الدول لمعايير انبعاثات ضجيج المركبات، تواجه المركبات الكهربائية مطالب أعلى بكثير للتحكم في الضجيج. على سبيل المثال، تُلزم الاتحاد الأوروبي المركبات الكهربائية بإصدار أصوات تحذيرية عند السرعات المنخفضة لضمان سلامة المشاة. ومع ذلك، يجب أن تلتزم مستويات الضجيج الداخلية والخارجية بحدود أكثر صرامة عند السرعات العادية. وقد دفع هذا السياسة أيضًا شركات الإطارات إلى الاستثمار في أبحاث وتطوير تقنيات التخفيف من الضجيج.
This makes tire-to-ground friction noise the primary noise source in electric vehicles, and its impact is even more significant. Test data shows that at the same speed and road conditions, tire noise levels in electric vehicles are 3-5 decibels higher than those in traditional fuel-powered vehicles. This gap widens further at higher speeds. For electric vehicle users seeking an "ultimately quiet" driving experience, tire noise has undoubtedly become a significant shortcoming that affects vehicle satisfaction.
At the same time, as countries tighten vehicle noise emission standards, electric vehicles face even higher demands for noise control. For example, the EU mandates that electric vehicles emit warning sounds at low speeds to ensure pedestrian safety. However, at normal speeds, both interior and exterior noise levels must meet stricter limits. This policy has also driven tire companies to invest in quieting technology research and development.
4. اختراقات متعددة الأبعاد: مسار بحث وتطوير تكنولوجيا تقليل الضجيج في شركات الإطارات
في مواجهة الطلب المتزايد على الإطارات الأهدأ، كثفت شركات الإطارات جهودها في مجال البحث والتطوير، واستكشاف اختراقات في تكنولوجيا التخفيف من الضوضاء عبر أبعاد متعددة تشمل المواد والهيكل وتصميم النمط، مما يسهم في الترقية المستمرة وتحديث منتجات الإطارات الهادئة.
(1) الابتكار في المواد: تحسين تركيبات المطاط لتعزيز امتصاص الصدمات وتقليل الضوضاء
من حيث البحث والتطوير في المواد، تعمل شركات الإطارات على تحسين تركيبات المطاط لتحسين أداء الإطارات في امتصاص الصدمات وتقليل الضوضاء. تعتمد الإطارات التقليدية بشكل أساسي على مواد أولية مثل المطاط الطبيعي والمطاط الستايرين-بيوتاديين. ورغم أن هذه المواد توفر مقاومة ممتازة للتآكل والانزلاق، إلا أنها تعاني من عيوب كبيرة من حيث الهدوء.
تقوم العديد من الشركات حاليًا بتطوير وتطبيق مواد مركبة بوليمرية جديدة. على سبيل المثال، تدمج هذه الشركات مواد خاصة ماصة للصوت أو مطاطات مطيلية في تركيبات المطاط. وهذه المواد تمتص بشكل فعال طاقة الاهتزاز الناتجة عن احتكاك الإطار بالطريق، مما يقلل من إنتاج الضوضاء وانتقالها.
على سبيل المثال، تستخدم شركة ميشلان "صيغة المطاط بتقنية الهدوء" التي تتضمن سيليكا شديدة التشتت، مما لا يحسّن فقط من قوة الجر على الأسطح الرطبة، بل ويقلل أيضًا من ضجيج الإطارات من خلال توزيع إجهاد الاحتكاك. كما طورت جوديير تقنية "ساوند كومفورت"، التي تتضمن طبقة عازلة خاصة من الفوم داخل الإطار لامتصاص اهتزازات الصوت في الهواء بشكل فعّال، ما يقلل الضجيج الداخلي بمقدار 2 إلى 3 ديسيبل.
(ثانيًا) التحسين الهيكلي: تقليل الاهتزازات وتقصير مسارات انتقال الضوضاء
من حيث التصميم الهيكلي، تعمل شركات الإطارات على تحسين هيكل هيكل الإطار وشكل سطح السير لتخفيض مسارات انتقال الضوضاء. فهياكل الإطارات التقليدية تكون بسيطة نسبيًا، وتتميز المنطقة الانتقالية بين سطح السير وجوانب الإطار بالحدة، مما قد يؤدي بسهولة إلى حدوث اهتزازات وضوضاء كبيرة أثناء القيادة.
تستخدم العديد من الإطارات الصامتة الآن "بنية هيكل غير متماثلة". ومن خلال تعديل ترتيب ألياف الهيكل وعدد الطبقات، يتم تحقيق توزيع أكثر انتظامًا للإجهاد عند تحميل الإطار، مما يقلل الاهتزازات. علاوة على ذلك، فإن تصميمات المداس المُحسّنة، مثل المداس المنحني أو ذي المقاطع المتغيرة، تضمن مساحة تماس أكثر انتظامًا مع الأرض وتوزيعًا متوازنًا لضغط التماس، وبالتالي تقليل ضوضاء الاحتكاك.
بالإضافة إلى ذلك، تحتوي بعض الإطارات على "أخاديد صامتة" في الجوانب الجانبية. تقوم هذه الأخاديد بتوجيه تدفق الهواء، مما يقلل من الضوضاء الناتجة عن اضطراب الهواء أثناء الدوران، ويعزز بشكل أكبر تأثير التهدئة.
(ثالثاً) ابتكار النمط: كسر التوافق الرنيني وتقليل تأثير تراكب الضوضاء
من حيث تصميم النمط، تُحدث شركات الإطارات ابتكارات في أنماط وتوزيعات المداس لكسر "تأثير الرنين" للضوضاء وتقليل تراكب الأصوات. فنمط إطارات السيارة عامل رئيسي يؤثر في ضجيج الإطارات. غالبًا ما تستخدم الإطارات التقليدية تصميمًا منظمًا متماثلًا. وخلال القيادة، تولد كتل المداس ضجيجًا دوريًا عند اتصالها بالأرض. وهذه الأصوات تكون ذات ترددات متشابهة وعرضة للرنين، مما يؤدي إلى تضخيم الضجيج.
لحل هذه المشكلة، تستخدم الإطارات الصامتة عادةً تصميمًا غير متماثل للسديلة وترتيبًا متغير النبرة للسديلة. ويقسم التصميم غير المتماثل السديلة إلى منطقتين: سديلة داخلية وسديلة خارجية. وتُعطي السديلة الداخلية أولوية للهدوء والتخلص من المياه، وتمتاز بأخاديد عرضية أوسع وكتل أصغر. أما السديلة الخارجية فتركّز على القبض والمقاومة للتآكل، وتمتاز بكتل أوسع وأخاديد طولية أكثر كثافة. ويضمن هذا التقسيم الوظيفي بين المنطقتين الأداء مع تقليل الضوضاء.
يُعدّ ترتيب نمط السير ذي الميل المتغير مصممًا لتعديل حجم وتباعد كتل النمط، بهدف توزيع تردد الضوضاء الناتجة عند اتصالها بالأرض، ومنع حدوث الرنين وتقليل مستويات الضجيج بشكل فعال.
5. التمكين التكنولوجي: تسريع البحث والتطوير من خلال الاختبارات والمحاكاة المتقدمة
بالإضافة إلى البحث والتطوير التكنولوجي، تستخدم شركات الإطارات أيضًا أساليب اختبار متقدمة وتكنولوجيات محاكاة لتحسين كفاءة البحث والتطوير وأداء إطارات الصمت. تمتلك العديد من الشركات الآن مختبرات متخصصة لاختبار الضوضاء ومجهزة بمعدات متقدمة لاختبار الصوتيات.
هذه المختبرات قادرة على محاكاة
(III) Pattern Innovation: Breaking Resonance and Reducing the Effect of Noise Superposition
In terms of pattern design, tire companies are innovating in tread patterns and arrangements to break the "resonance effect" of noise and reduce the superposition of noise. Tire pattern is a key factor influencing tire noise. Traditional tires often use a regular, symmetrical design. During driving, the tread blocks generate periodic impact noise when they come into contact with the ground. These noises have similar frequencies and are prone to resonance, leading to noise amplification.
To address this issue, silent tires commonly utilize an asymmetric tread design and a variable-pitch tread arrangement. The asymmetric tread design divides the tread into two areas: an inner and outer tread. The inner tread prioritizes quietness and drainage, featuring wider transverse grooves and smaller blocks. The outer tread, on the other hand, prioritizes grip and wear resistance, featuring wider blocks and denser longitudinal grooves. This functional division of labor between these areas ensures performance while reducing noise.
The variable-pitch tread arrangement adjusts the size and spacing of the tread blocks to disperse the frequency of the noise generated when they contact the ground, preventing resonance and effectively reducing overall noise levels.
5. Technological Empowerment: Advanced Testing and Simulation Accelerate R&D
In addition to technological research and development, tire companies are also utilizing advanced testing methods and simulation technologies to improve the R&D efficiency and product performance of silent tires. Many companies now have professional noise testing laboratories equipped with advanced acoustic testing equipment.
These labs are capable of simulating إطارالضوضاء تحت ظروف طرق مختلفة وسرعات قيادة متنوعة، وقياس مستويات ضوضاء الإطارات بدقة وتحليلها.
كما يمكن للشركات، باستخدام تقنية المحاكاة الحاسوبية، التنبؤ بتحسين أداء إطارات السيارات من حيث الضوضاء خلال مرحلة تصميم المنتج، مما يقلل من عدد النماذج المادية المنتجة، ويُقصر دورة البحث والتطوير، ويقلل من تكاليفه.
على سبيل المثال، تستخدم بيريللي "منصة محاكاة صوتية افتراضية" لمحاكاة أداء الضوضاء لأنماط مختلفة من السطوح الخلبية، والهياكل، وخيارات المواد خلال المراحل الأولية لتصميم الإطارات. ومن خلال التحليل المقارن، يتم اختيار الحل الأمثل، ثم يتم إنتاج نماذج أولية واختبارها فعليًا، مما يحسن بشكل كبير كفاءة البحث والتطوير للإطارات الهادئة.
For example, Pirelli utilizes a "virtual acoustic simulation platform" to simulate the noise performance of different tread patterns, structures, and material options during the initial stages of tire design. Through comparative analysis, the optimal solution is selected, and then physical prototypes are trial-produced and tested, significantly improving the efficiency of quiet tire R&D.
-
ارتفاع صادرات الآلات الخضراء بنسبة 21.7% (19 أغسطس)5295
-
شبه المقطورات الألمانية تصل إلى 40 ألف يورو بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي (19 أغسطس)6392
-
الشاحنات الكهربائية الصينية: أكثر من 16,000 تم تصديرها في 4 أشهر (19 أغسطس)6974
-
ارتفاع أسعار الإطارات مع زيادة التكاليف (18 أغسطس)6505
-
هل ستصبح عملية شحن السيارات الكهربائية أسهل بحلول عام 2030؟ (18 أغسطس)6871



