مخاطر ضغط الإطارات المنخفض
كما نعلم جميعًا، فإن ضغط الإطارات أمر بالغ الأهمية لأداء الإطارات، ويحدد بشكل مباشر معدل تآكل الإطارات وسلامة المركبة واقتصادها في استهلاك الوقود. إن الحفاظ على الضغط القياسي للإطارات هو جزء أساسي من الصيانة الدورية لكل من المركبات التقليدية التي تعمل بالبنزين والمركبات الكهربائية الجديدة.
إن انخفاض ضغط الإطارات ليس مجرد مسألة «إطارات لينة». بل إن أضراره متعددة الأبعاد وتتفاقم تدريجيًا. فالإهمال الطويل الأمد لا يزيد فقط من تكلفة تشغيل المركبة، بل يؤدي أيضًا إلى إحداث مخاطر قاتلة على السلامة أثناء القيادة. فيما يلي، سنقوم بناءً على أحدث بيانات الاختبار وسيناريوهات القيادة الواقعية بتحليل مفصل لمختلف أضرار انخفاض ضغط الإطارات.
التأثير الأكثر مباشرة لانخفاض ضغط الإطارات هو زيادة غير طبيعية في مساحة اتصال الإطار بالأرض، مما يخل بالتوازن القوي الموحّد للإطار ويسرع من تآكل الكتفين. وفي ظل الضغط الطبيعي للإطار، يكون تماسه مع الأرض عبارة عن شريط ضيق، وتتركز القوة في مركز السطح المتصل بالطريق.
عندما يكون ضغط الإطار منخفضًا، يصبح الإطار «لينًا» عند التماس مع الأرض، ما يزيد مساحة التلامس بنسبة 20٪ إلى 30٪ مقارنة بالحالة القياسية. وتتركز القوة أساسًا في منطقة كتف الإطار، ما يؤدي إلى تسطّح سطح كتف الإطار بسرعة، وقد يتسبب حتى في أنماط تآكل غير منتظمة مثل الأنماط المسننة أو المتموجة.
تُظهر اختبارات الصناعة أنه عندما يكون ضغط الإطار أقل بنسبة 20٪ من القيمة القياسية، فإن معدل تآكل كتف الإطار يزيد بمقدار 1.5 مرة. وإذا استمر هذا الوضع، فقد تحتاج الإطارات التي كان من المفترض أن تدوم 5 سنوات أو 60,000 كيلومتر إلى الاستبدال قبل الوصول إلى 30,000 كيلومتر، مما يقلل بشكل كبير من عمر الإطارات. وهذا ينطبق بشكل خاص على المركبات التي تحمل حمولات كاملة باستمرار أو المركبات الكهربائية، حيث يزيد الوزن الإضافي الناتج عن حزمة البطارية من الضغط على كتف الإطار، ما يؤدي إلى تآكل أسرع.
كما أن زيادة مساحة التماس تؤدي إلى زيادة كبيرة في مقاومة دحرجة الإطار، مما ينتج عنه مباشرة زيادة في استهلاك الوقود أو الكهرباء. من منظور فيزيائي، عندما يكون ضغط الإطار منخفضًا جدًا، فإن جزيئات المطاط داخل الإطار تتعرض لتغير شكل أكبر أثناء الدوران، ما يحوّل جزءًا من الطاقة الحركية إلى حرارة. وفي الوقت نفسه، فإن الدعم غير الكافي للجوانب الجانبية يسبب ظاهرة «الزحف» أثناء القيادة، ما يزيد من الحمل على المحرك أو المحرك الكهربائي.
تُظهر أحدث البيانات أنه مع كل انخفاض بنسبة 10٪ في ضغط الإطار دون القيمة القياسية، تزداد استهلاك الوقود بمقدار 0.5 إلى 1 لتر لكل 100 كيلومتر. وإذا كان ضغط الإطار أقل بنسبة 30٪، فقد يقفز استهلاك الوقود بنسبة تزيد عن 15٪.
بالنسبة للمركبات الكهربائية الجديدة، يؤدي انخفاض ضغط الإطارات أيضًا إلى زيادة استهلاك الطاقة. على سبيل المثال، يؤدي انخفاض ضغط الإطار من 2.9 بار إلى 2.5 بار إلى زيادة استهلاك الطاقة بنسبة 8٪ لكل 100 كيلومتر، وتقل المسافة المقطوعة بنحو 40 كيلومترًا، ما يزيد التكاليف التشغيلية على المدى الطويل بشكل كبير.
إن انخفاض ضغط الإطارات يتسبب باستمرار في تلف الجدار الجانبي للإطار، ما يؤدي إلى أضرار هيكلية مثل تقادم المطاط، وإجهاد الطبقات، وحتى كسر الأسلاك. فالجدار الجانبي للإطار هو الجزء الأضعف فيه، ويعتمد بشكل رئيسي على الطبقات والأسلاك للدعم.
عندما يكون ضغط الإطار منخفضًا، يحتاج الجدار الجانبي إلى تحمل ضغط تشوه أكبر. فكل رحلة تقود فيها تنطوي على ثني وتمدد متكرر، وهذه الضغوط المستمرة تسبب تجاعيد في الطبقة العازلة للهواء في الجدار الجانبي، ما يؤثر على إحكام إغلاق الإطار، ويُسرّع من تقادم المطاط، ويؤدي إلى التشقق والتصلب والهشاشة.
والأكثر خطورة هو أن الأسلاك الموجودة في طبقة الإطار ستتعرض تدريجيًا للإجهاد والارتخاء، تمامًا مثل السلك الذي يتم ثنيه مرارًا وتكرارًا، حتى ينكسر في النهاية. عند هذه النقطة، سيظهر انتفاخ على الجدار الجانبي للإطار، وهو إشارة قوية على أن الإطار على وشك الانفجار.
إن الاستمرار في القيادة في هذه الحالة يزيد بشكل كبير من خطر انفجار الإطار. تُظهر حالات إصلاح أن سيارة ذات ضغط إطار 1.8 بار قد طرأ عليها انتفاخ بحجم قبضة اليد على الجدار الجانبي للإطار بعد نصف ساعة من القيادة بسرعة عالية، وكانت درجة حرارة الإطار مرتفعة جدًا لدرجة أنها كانت ساخنة للغاية ولا يمكن لمسها.
في سيناريوهات القيادة السريعة، يزداد خطر انفجار الإطار بسبب انخفاض الضغط بشكل هائل. عند السرعات العالية، يولد الإطار حرارة نتيجة الاحتكاك، والتي يتم تبديلها عادةً بسرعة عبر تيار الهواء. ولكن عندما يكون ضغط الإطار منخفضًا جدًا، يزداد الاحتكاك بين الإطار والطريق بشكل كبير، ولا يمكن تبديد الحرارة الناتجة في الوقت المناسب، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في درجة حرارة داخل الإطار.
تُظهر بيانات الاختبارات الواقعية أنه عند السرعات العالية، يمكن للإطارات التي تكون ضغوطها أقل من القيمة القياسية أن تصل إلى درجات حرارة داخلية تتجاوز 70°م، وحتى 120°م على الطرق الحارة في الصيف. وهذا يفوق عتبة تحمل المطاط، ما يؤدي إلى تليين مطاط الإطار وضعف قوته، وانخفاض كبير في قدرة طبقات الأسلاك على تحمل الأحمال، ما يزيد بشكل كبير من خطر الانفجار.
وأكثر من ذلك، يمكن أن يؤدي انخفاض ضغط الإطار إلى استجابة بطيئة في المقود، وزيادة في الانحراف عن المسار أثناء المناورات الطارئة، وزيادة مسافة الفرملة. على سبيل المثال، يؤدي انخفاض ضغط الإطار من 2.3 بار إلى 1.8 بار إلى زيادة مسافة الفرملة من 100 كم/س إلى 0 بمقدار 2.4 متر على الطرق الجافة، و3.7 أمتار على الطرق المبتلة، ما يضخم مخاطر القيادة أكثر.
علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي انخفاض ضغط الإطار إلى مجموعة من المشاكل المرتبطة به، ما يزيد من التكاليف الإجمالية لصيانة المركبة. فالضغط المنخفض على المدى الطويل يمكن أن يؤدي إلى عدم اتزان في معايرة العجلات الأربع، ما يسبب إجهادًا غير طبيعي على وسادات التعليق، والمفاصل الكروية، ومكونات أخرى. تُظهر الإحصائيات أن المركبات التي تعاني من انخفاض مستمر في ضغط الإطارات تحتاج إلى إصلاحات لنظام التعليق بمعدل 2.3 مرة أكثر من المركبات ذات ضغط الإطارات الطبيعي، وبمتوسط تكلفة إصلاح تتجاوز 800 يوان لكل حالة.
وفي الوقت نفسه، يؤدي التآكل غير المنتظم للإطارات إلى زيادة الضوضاء الناتجة عنها، ما يؤثر على راحة القيادة. كما أن الإطارات البالية بشدة تقلل من قبضة المركبة، خاصة في الأجواء الممطرة أو الثلجية، ما يزيد من خطر الانزلاق والاهتزاز الخلفي. ومن المهم ملاحظة أن ضغط الإطارات يتقلب مع درجة الحرارة؛ فمع كل انخفاض بـ 10°م في درجة الحرارة، قد ينخفض ضغط الإطارات بشكل طبيعي بمقدار 0.07-0.1 بار. فإذا كان ضغط الإطارات منخفضًا في البداية خلال فصل الشتاء، فقد ينخفض الضغط الفعلي إلى ما دون العتبة الآمنة، ما يضخم المخاطر أكثر.
تستمر مخاطر انخفاضضغطالإطارات طوال فترة استخدام المركبة، وتؤثر على تآكل الإطارات، وزيادة التكاليف، وسلامة القيادة – ولا يمكن تجاهل أي منها. يُوصى بأن يقوم أصحاب السيارات بالتحقق من ضغط الإطارات مرة واحدة على الأقل شهريًا. وقبل الرحلات الطويلة، يجب التأكد من أن ضغط الإطارات يتوافق مع مواصفات المركبة (عادةً ما يتراوح بين 2.2 و2.5 بار للسيارات الخاصة، أما بالنسبة للمركبات الكهربائية ذات البطاريات الثقيلة، فيجب زيادة الضغط القياسي للإطارات بمقدار 0.2-0.4 بار).
كما يُنصح أيضًا بتزويد المركبة بجهاز رقمي دقيق لقياس ضغط الإطارات للكشف الفوري عن أي نقص في الضغط وتعبئة الإطارات، ولمنع وقوع مختلف الحوادث الأمنية والخسائر المالية الناتجة عن انخفاض ضغط الإطارات.
-
ارتفاع صادرات الآلات الخضراء بنسبة 21.7% (19 أغسطس)5295
-
شبه المقطورات الألمانية تصل إلى 40 ألف يورو بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي (19 أغسطس)6392
-
الشاحنات الكهربائية الصينية: أكثر من 16,000 تم تصديرها في 4 أشهر (19 أغسطس)6972
-
ارتفاع أسعار الإطارات مع زيادة التكاليف (18 أغسطس)6505
-
هل ستصبح عملية شحن السيارات الكهربائية أسهل بحلول عام 2030؟ (18 أغسطس)6871



