لماذا تتآكل إطارات المركبات الكهربائية بشكل أسرع
تُستخدم المركبات الكهربائية بطاريات ومحركات كهربائية للتشغيل، مما يجعلها عادةً أثقل من المركبات المماثلة التي تعمل بالبنزين. علاوة على ذلك، يمكن للمحركات الكهربائية توفير عزم دوران أعلى بشكل فوري مقارنة بالمحركات التقليدية. تؤدي هذه الخصائص إلى زيادة الضغط على الإطارات، مما يؤثر مباشرةً على معدل التآكل والأداء القيادي وقدرة الجر.
باعتبارها العنصر الوحيد من المركبة الذي يلامس الطريق، فإن حالة الإطارات لا تؤثر فقط على السلامة أثناء القيادة وتكاليف التشغيل، بل تؤثر أيضًا بشكل كبير على تجربة القيادة. إن الخصائص الجوهرية للمركبات الكهربائية تفرض متطلبات أكثر صرامة على الإطارات في عدة أبعاد، وأصبح العبء الإضافي الناتج موضوع نقاش واسع داخل الصناعة وخارجها.
أولًا: مركبات أثقل، وضغط أكبر على الإطارات
عمومًا، لا تمتلك المركبات الكهربائية "ميزة خفيفة الوزن"، وهي واحدة من العوامل الأساسية التي تسرّع من تآكل الإطارات. على عكس المركبات التقليدية التي تعمل بالبنزين، تتطلب المركبات الكهربائية بطاريات عالية السعة لضمان مدى التشغيل، وتُعد حزمة البطارية العامل الرئيسي في وزن المركبة. تشير البيانات إلى أن وزن بطارية المركبات الكهربائية الشائعة يمكن أن يصل إلى 250-600 كجم.
بالإضافة إلى حماية الهيكل والهياكل المعززة، غالبًا ما تكون المركبات الكهربائية أثقل بنسبة 20٪-30٪ من المركبات التي تعمل بالبنزين ضمن نفس الفئة، ما يعادل حمل 4 إلى 8 أشخاص إضافيين طوال العام.
على سبيل المثال، يبلغ وزن نموذج BYD Tang الذي يعمل بالبنزين حوالي 1.89 طن، في حين يصل نموذجه الكهربائي بالكامل إلى 2.45 طن، وهو زيادة كبيرة في الوزن. يتجاوز الوزن الفارغ لمركبة Jike 001 حاجز 2.5 طن، مما يضع ضغطًا مستمرًا على الحمل العمودي الواقع على الإطارات.
يزيد هذا الوزن الزائد بشكل كبير من الضغط الطبيعي على منطقة اتصال الإطار بالطريق، مما يؤدي إلى تسريع التآكل الناتج عن الاحتكاك. وفقًا لاختبارات مقارنة أجراها مركز الصين لتكنولوجيا السيارات والبحوث (CATARC)، بعد قطع 18,000 كيلومتر، بلغ متوسط عمق تآكل الإطارات المصممة خصيصًا للمركبات الكهربائية 1.86 مم، في حين لم يكن متوسط تآكل إطارات المركبات التقليدية التي تعمل بالبنزين سوى 1.55 مم.
ثانيًا: إطلاق العزم اللحظي يزيد من تآكل سطح الإطار
إن إخراج العزم العالي فورًا من المحرك الكهربائي يزيد بدوره من تآكل الإطارات والضغط الواقع عليها. بينما يتطلب نقل قوة المركبات التقليدية التي تعمل بالبنزين وقتًا عبر علبة التروس، يمكن للمحركات الكهربائية في المركبات الكهربائية أن تُخرج أقصى عزم دوّار عند بدء التشغيل فورًا، حيث يكون العزم الأقصى عادةً 1.5 إلى 2 مرة من محركات البنزين المماثلة. على سبيل المثال، يستطيع محرك Tesla Model 3 Performance تقديم عزم دوّار فوري بمقدار 659 نيوتن متر.
رغم أن هذا التسارع القوي "بدون تأخير" يمنح شعورًا قويًا بالدفع، فإنه يعرّض الإطارات لقوى قص تفوق بكثير تلك التي تتعرض لها المركبات التي تعمل بالبنزين عند الانطلاق. ويحدث تغيير سريع في مطاط سطح الإطار من حالة الثبات إلى الانزلاق ثم إلى الجر، ما يؤدي بسهولة إلى ارتفاع درجة الحرارة المحلية وتصلب المطاط.
تشير اختبارات شركة ميشلان إلى أنه خلال التسارع السريع من 0 إلى 60 كم/س في المركبات الكهربائية، يحدث انزلاق بسيط لمدة 0.3 ثانية تقريبًا في منطقة تماس الإطار مع السطح، مما يزيد من معدل كسر سلاسل جزيئات المطاط بنسبة 40٪ تقريبًا. ويمكن أن يؤدي التسارع السريع المتكرر والمطول إلى مضاعفة معدل تآكل الإطار تقريبًا.
ثالثًا: آثار إضافية على السلامة القيادية
بخلاف التآكل المتسارع، تؤثر هذه الخصائص في المركبات الكهربائية أيضًا تأثيرًا كبيرًا على استقرار القيادة والجر. ولدعم الوزن الأكبر، غالبًا ما تعتمد المركبات الكهربائية ضبط نظام تعليق أكثر صلابة، ما يجعل الإطارات العنصر الأساسي في تخفيف تأثير الحفر أو المطبات. وبالتالي، يشعر الركاب بالاهتزازات بشكل مباشر، كما تكون كتل سطح الإطار أكثر عرضة للتشوه، مما يؤثر على أداء الجر عند السرعات العالية.
على الطرق المبللة، يساهم وزن المركبة في زيادة القصور الذاتي، كما أن إطلاق عزم المحرك المباشر يضع متطلبات أعلى على أداء تصريف المياه من الإطار. ويمكن للتآكل الشديد للإطار أن يؤدي إلى مخاطر مثل الانزلاق الجانبي وزيادة مسافة الكبح.
علاوة على ذلك، يُطبّق نظام استعادة الطاقة قوة كبح عكسية على عجلات الدفع أثناء التباطؤ، مما قد لا يزيد من تآكل كتف الإطار بشكل غير متساوٍ فحسب، بل قد يغير أيضًا توزيع الجر، ما يؤثر بالتالي على استقرار المركبة عند القيادة على أسطح ذات تماسك منخفض.
رابعًا: إجراءات الصناعة وتعاون السائقين
لمواجهة هذه التحديات، أطلقت صناعة الإطارات إطارات أكثر تخصصًا وموجهة خصيصًا للمركبات الكهربائية. من خلال تحسين تركيبات المطاط وهياكل الإطار المعززة، تم إحراز تحسن كبير في مقاومة التآكل، وقدرة التحمل، وتقليل الضوضاء.
مع ذلك، فإن عادات السائق تظل مهمة بنفس القدر: تجنّب التسارع السريع المتكرر، والحفاظ على ضغط الإطارات القياسي، وإجراء فحوصات منتظمة لتآكل الإطارات يمكن أن يخفف بشكل فعال من الضغط الزائد على الإطارات، ويمدد عمرها، ويضمن السلامة أثناء القيادة.
تقود المركبات الكهربائية تحولًا في مجال النقل، والإطارات كمكون حيوي تتأقلم وتطور باستمرار. فقط من خلال التنمية المنسقة بين أداء المركبةوالتقنية الخاصة بالإطاراتيمكن تحقيق المزايا البيئية والفعالة للمركبات الكهربائية بشكل حقيقي.
-
ارتفاع صادرات الآلات الخضراء بنسبة 21.7% (19 أغسطس)5295
-
شبه المقطورات الألمانية تصل إلى 40 ألف يورو بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي (19 أغسطس)6392
-
الشاحنات الكهربائية الصينية: أكثر من 16,000 تم تصديرها في 4 أشهر (19 أغسطس)6972
-
ارتفاع أسعار الإطارات مع زيادة التكاليف (18 أغسطس)6505
-
هل ستصبح عملية شحن السيارات الكهربائية أسهل بحلول عام 2030؟ (18 أغسطس)6871



